تاريخ النشر : 06-05-2026
المشاهدات : 3
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا معلمتي الغالية.
ابنتي حامل وظروف زوجها المادية صعبة، وهي تحتاج إلى تغذية جيدة، ولديها طفل عمره 7 سنوات.
فهل يجوز لي أن أعطيها كيس لحم أو دجاج من الفريزر دون أن يعلم زوجي، لأنه بخيل وقد يعترض؟
وهل عليّ إثم في ذلك؟ وجزاكم الله خيرًا.
الاجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
إذا كانت ابنتك محتاجة فعلًا (حامل، وظروف زوجها صعبة، ولا يوجد كفاية للنفقة)، فإعانتها من باب الصدقة وصلة الرحم أمر مشروع ومأجور عليه إن شاء الله.
لكن المسألة هنا تتعلق بكون الطعام من مال الزوج أو من نفقة البيت، وهنا تفصيل مهم:
أولًا: الأصل الشرعي
لا يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها أو طعامه إلا بإذنه، لقوله ﷺ:
"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه".
ثانيًا: الاستثناء (المقدار اليسير المعروف عرفًا)
ثبت في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ أذن للمرأة أن تُعطي من بيت زوجها بالمعروف دون إفساد، مثل قوله ﷺ:
"إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها".
أي: الشيء اليسير الذي لا يُحدث نقصًا ظاهرًا ولا ضررًا على البيت.
ثالثًا: تطبيق ذلك على حالتك
إذا كنتِ تأخذين كمية بسيطة من الطعام لا تؤثر على بيتكم ولا تُنقص حاجته → فهذا جائز إن شاء الله، خاصة مع حاجة ابنتك.
أما إذا كان أخذ “كيس لحمة أو فراخ” بشكل يُحدث نقصًا واضحًا في البيت أو في احتياجات زوجك → فلا يجوز بدون إذنه.
الأفضل والأحوط
أن تستأذني زوجك ولو بشكل عام (أو تهيئي له الأمر أنه من باب الصدقة).
أو تشتري لابنتك من مالك الخاص إن أمكن، فهذا أسلم وأطيب للنفس.
الخلاصة:
يجوز الإعطاء من طعام البيت إذا كان يسيرًا ولا يضر بالنفقة.
ولا يجوز إذا كان فيه ضرر أو أخذ واضح بدون إذن الزوج.
والأفضل دائمًا الاستئذان أو جعل الصدقة من مالك الخاص.
والله أعلم.

logo